مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 27 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 529

كربلاء لا زلت كربا وبلا  

 

ما لقي عندك أهل المصطفى  

كم على تربك لما صرّعوا  

 

من دم سال ومن دمع جرى  

يا رسول الله لو أبصرتهم  

 

وهم ما بين قتل وسبا  

نحروا نحر الأضاحي نسله  

 

ثمّ ساقوا أهله سوق الاما  

هاتفات برسول الله في  

 

شدّة الخوف وعثرات الخطا  

قتلوه بعد علم منهم  

 

انّه خامس أصحاب الكسا  

ليس هذا لرسول الله يا  

 

أمة الطغيان والكفر جزا  

يا جبال المجد عزّا وعلا  

 

وبدور الأرض نورا وسنا  

جعل الله الذي نالكم  

 

سبب الحزن عليكم والبكا  

لا أرى حزنكم يبلى ولا  

 

رزءكم يسلى وان طال المدى  

ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين» (ص 148 خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير ط مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر) قال :

وروى أبو مخنف عن عبد الرحمن بن جندب ان ابن زياد بعد مقتل الحسين تفقد أشراف أهل الكوفة فلم ير عبيد الله بن الحر بن يزيد ، فتطلبه حتى جاءه بعد أيام فقال : أين كنت يا ابن الحر؟ قال : كنت مريضا ، قال : مريض القلب أم مريض البدن ، قال : أما قلبي فلم يمرض ، وأما بدني فقد منّ الله عليه بالعافية ، فقال له ابن زياد : كذبت ولكنك كنت مع عدونا ، قال : لو كنت مع عدوك لم يخف مكان مثلي ، ولكان الناس شاهدوا ذلك ، قال : وعقل ابن زياد عقلة فخرج ابن الحر فقعد على فرسه ثم قال : أبلغوه أني لا آتيه والله طائعا.

قال ابن زياد : أين ابن الحر؟ قال : خرج ، فقال : عليّ به ، فخرج الشرط في طلبه فأسمعهم غليظ ما يكرهون ، وترضى عن الحسين وأخيه وأبيه ، ثم أسمعهم في ابن زياد غليظا من القول ثم امتنع منهم ، وقال في الحسين وأصحابه شعرا :

الصفحة 476 من 529