كربلاء لا زلت كربا وبلا |
| ما لقي عندك أهل المصطفى |
كم على تربك لما صرّعوا |
| من دم سال ومن دمع جرى |
يا رسول الله لو أبصرتهم |
| وهم ما بين قتل وسبا |
نحروا نحر الأضاحي نسله |
| ثمّ ساقوا أهله سوق الاما |
هاتفات برسول الله في |
| شدّة الخوف وعثرات الخطا |
قتلوه بعد علم منهم |
| انّه خامس أصحاب الكسا |
ليس هذا لرسول الله يا |
| أمة الطغيان والكفر جزا |
يا جبال المجد عزّا وعلا |
| وبدور الأرض نورا وسنا |
جعل الله الذي نالكم |
| سبب الحزن عليكم والبكا |
لا أرى حزنكم يبلى ولا |
| رزءكم يسلى وان طال المدى |
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين» (ص 148 خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير ط مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر) قال :
وروى أبو مخنف عن عبد الرحمن بن جندب ان ابن زياد بعد مقتل الحسين تفقد أشراف أهل الكوفة فلم ير عبيد الله بن الحر بن يزيد ، فتطلبه حتى جاءه بعد أيام فقال : أين كنت يا ابن الحر؟ قال : كنت مريضا ، قال : مريض القلب أم مريض البدن ، قال : أما قلبي فلم يمرض ، وأما بدني فقد منّ الله عليه بالعافية ، فقال له ابن زياد : كذبت ولكنك كنت مع عدونا ، قال : لو كنت مع عدوك لم يخف مكان مثلي ، ولكان الناس شاهدوا ذلك ، قال : وعقل ابن زياد عقلة فخرج ابن الحر فقعد على فرسه ثم قال : أبلغوه أني لا آتيه والله طائعا.
قال ابن زياد : أين ابن الحر؟ قال : خرج ، فقال : عليّ به ، فخرج الشرط في طلبه فأسمعهم غليظ ما يكرهون ، وترضى عن الحسين وأخيه وأبيه ، ثم أسمعهم في ابن زياد غليظا من القول ثم امتنع منهم ، وقال في الحسين وأصحابه شعرا :




