عذاب
حرملة بن كاهل الأسدي
قد تقدم نقله منا عن كتب أعلام القوم في ج 11 ص 531 ، ونستدرك هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك :
فمنهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الحافي [الخوافي] الحسيني الشافعي في «التبر المذاب» (ص 100 نسخة مكتبتنا العامة بقم) قال :
وحكى هشام بن محمد عن القاسم بن الأصبغ المجاشعي أنه : لما أتي بالرءوس الى الكوفة إذا بفارس من أحسن الناس وجها قد علق في لبب فرسه رأس غلام أمرد كأنه القمر ليلة تمّه ، والفرس يمرح فإذا طأطأ رأسه لحق الرأس بالأرض ، فقلت له : رأس من هذا؟ فقال : رأس العباس بن علي بن أبي طالب. قلت : ومن أنت؟ قال : حرملة بن كاهل الأسدي. قال : فلبثت أياما وإذا بحرملة وجهه أشد سوادا من القار ، فقلت له : لقد رأيتك يوم حملت الرأس وما في العرب أنضر وجها منك ، وما أرى اليوم أقبح ولا أسود وجها منك. فبكى وقال : والله منذ حملت الرأس الى اليوم ما تمرّ عليّ ليلة إلّا واثنان يأخذان بضبعيّ ثم ينتهيان بي الى النار فيدفعان بي فيها وأنا أنكص فتسعفني كما ترى ، ثم مات على أقبح حال.




