حديث
رجل كان يبيع أوتاد الحديد لعسكر عمر بن سعد
سقاه علي عليهالسلام في النوم قطرانا
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 11 ص 554 وج 19 ص 413 ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق.
فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» (ج 7 ص 157 ط دار الفكر) قال :
قال الفضيل بن الزبير : كنت جالسا [الى السدي] فأقبل رجل فجلس اليه ، رائحته القطران فقال له : يا هذا أتبيع القطران؟ قال : ما بعته قط. قال : فما هذه الرائحة؟ قا :كنت فيمن شهد عسكر عمر بن سعد ، وكنت أبيعهم أوتاد الحديد ، فلما جنّ عليّ الليل رقدت فرأيت في نومي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ومعه علي ، وعلي يسقي القتلى من أصحاب حسين ، فقلت له : اسقني ، فأبى ، فقلت : يا رسول الله مره يسقني. فقال : ألست ممن عاون علينا؟ فقلت : يا رسول الله ، والله ما ضربت بسيف ، ولا طعنت برمح ، ولا رميت بسهم ، ولكني كنت أبيعهم أوتاد الحديد ، فقال : يا علي اسقه. فناولني قعبا مملوءا قطرانا ، فشربت منه قطرانا ، ولم أزل أبول القطران أياما ، ثم انقطع ذلك البول عني ، وبقيت الرائحة في جسمي ، فقال له السدي : يا عبد الله ، كل من بر العراق ، واشرب من ماء الفرات ، فما أراك تعاين محمدا أبدا.




