مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 27 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 529

__________________

أن يهدم قبر الحسين.

وقال الفاضل الأمير أحمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوي الهندي في كتابه «تاريخ الأحمدي» (ص 352 ط بيروت سنة 1408) :

وفي الكامل قال : وفي سنة ست وثلاثين ومائتين أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي عليه‌السلام وهدم ما حوله من المنازل والدور ، وأن يبذر موضع قبره ، وأن يمنع الناس من إتيانه ، فنادى بالناس في تلك الناحية : من وجدناه عند قبره حبسناه ، فهرب الناس وتركوا زيارته.

وقال الفاضل المعاصر أحمد حسن الباقوري المصري في «علي امام الأئمة» (ص 149 ط دار مصر للطباعة) :

وثانية البليتين مقتل الحسين بن علي رضي‌الله‌عنهما يوم الجمعة لعشر خلون من محرم سنة إحدى وستين من الهجرة. ولو أن أمر البلية بمقتله وقف عند القتل وحده لقال الناس رجل خرج يثأر لأبيه وأخيه فقتله أهل البغي والإجرام ، فكانت المصيبة بذلك أدنى الى العزاء عنها والتجمل فيها ، ولكن الذي يضاعف من وقعها على النفوس ويساير نكرها في التاريخ ما تتخاشع به أبصار وتتخاضع له أعناق ، هو أن يفقد قاتلوه شرف المروءة وكرم الدين فينبشوا قبره .. وقد كان من أخلاق الأشراف ألّا يتبعوا مدبرا ولا يجهزوا على جريح.

لقد فعل بنو العباس ذلك حتى قال شاعر عربي :

تا الله إن كانت أمية قد أتت  

 

قتل ابن بنت نبيه مظلوما  

فلقد أتى ابن بنى أبيه بمثله  

 

هذا لعمرك قبره مهدوما  

أسفوا على ألّا يكونوا شاركوا  

 

في قتله فتتبعوه رميما  

ثم لو أن قتل الحسن بالسم والحسين بالسيف لم يكن خالطه هذا الصغار من محاربة القتلى في قبورهم ، وقتل الذين لا حول لهم ولا حيلة من أصحاب الحسين ، لكان لذلك التصرف وجه يحتمل الحديث. ولكن فقدان المروءة وهو ان الدين جعلهم يحاربون الحسن ميتا وينبشون قبر الحسين دفينا ، ثم يجمعون الى هاتين الرذيلتين رذيلة ثالثة تأباها العروبة ويرفضها الإسلام ، وهي أن يقتل غير المقاتلة من نساء ورجال. فقد روى الثقات عن

الصفحة 313 من 529