مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 27 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 529

__________________

العقر (من عقر الفرس والناقة وغيرهما ، حصد قوائمها بالسيف) ثم قال : فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها؟ قالوا : كربلاء فقال : «أرض كرب وبلاء» وأراد الخروج منها فمنع.

وقال الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين عليه‌السلام» (ص 134 خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير ط مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر) :

وأما قبر الحسين رضي‌الله‌عنه ، فقد اشتهر عند كثير من المتأخرين أنه في مشهد علىّ بمكان من الطف عند نهر كربلاء ، فيقال : إن ذلك المشهد مبني على قبره. فالله أعلم.

وقد ذكر ابن جرير وغيره أن موضع قتله عفى أثره حتى لم يطلع أحد على تعيينه بخبر ، وقد كان أبو نعيم ، الفضل بين دكين ، ينكر على من يزعم أنه يعرف قبر الحسين.

وذكر هشام بن الكلبي أن الماء أجري على قبر الحسين ليمحى أثره ، نضب الماء بعد أربعين يوما. فجاء أعرابي من بني أسد فجعل يأخذ قبضة قبضة ويشمها حتى وقع على قبر الحسين فبكى ؛ وقال بأبي أنت وأمي ما كان أطيبك وأطيب تربتك!! ثم أنشأ يقول :

أرادوا ليخفوا قبره عن عدوّه  

 

فطيب تراب القبر دلّ على القبر  

وقال العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الامام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص 140 والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) :

واما قبره عليه‌السلام فقد اشتهر عند المؤرخين بالطف من كربلاء وذكر ابن جرير الطبري ان موضع قبره عفي اثره.

وقال الفاضل المعاصر الدكتور عبد الرحمن سالم في «التاريخ السياسي للمعتزلة» (ص 313 ط دار الثقافة في القاهرة) :

ففي عام 236 أمر المتوكل «بهدم قبر الحسين رضي‌الله‌عنه وهدم ما حوله من الدور وأن يعمل مزارع ، ومنع الناس من زيارته وحرث وبقي صحراء».

ان ما يثير التساؤل هنا أن المتوكل لم يلق بالا الى ما كان متوقعا من ردود الفعل السيئة لدى جماهير المسلمين على اختلاف مذاهبهم إزاء هذا التصرف ، فالحسين ليس شخصا عزيزا

الصفحة 310 من 529