مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 27 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 529

يلعب وفي يد رسول قطعة من طين ودموعه تجري على خديه ، فلما خرج الحسين دخلت اليه وقلت له : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ، اطلعت عليك وفي يدك طينة والصبي على صدرك وأنت تبكي. فقال لها النبي : إني لما فرحت به وهو على صدري يلعب ، إذ أتاني جبريل عليه‌السلام وناولني الطينة التي يقتل عليها الحسين ، فلذلك بكيت.

ومنهم العلامة جلال الدين السيوطي في «الخصائص الكبرى» (ج 3 ص 125 ط حيدرآباد الدكن) قال :

وأخرج أبو نعيم ، عن أمّ سلمة قالت : كان الحسن والحسين يلعبان ببيتي ، فنزل جبرائيل فقال : يا محمد انّ أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك ، وأومأ الى الحسين ، وأتاه بتربة فشمها ثم قال : ريح كرب وبلاء ، وقال : يا أمّ سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي إنّ ابني قد قتل ، فجعلتها في قارورة.

ومنهم العلامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ج 2 ص 96 ط مطبعة الزهراء) قال :

وجاء في المراسيل ان سلمى المدينة قالت : رفع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم الى أمّ سلمة قارورة فيها رمل من الطف وقال لها : إذا تحول هذا دما عبيطا فعند ذلك يقتل الحسين ، قالت سلمى : فارتفعت واعية من حجرة أمّ سلمة ، فكنت أول من أتاها فقلت لها : ما دهاك يا أم المؤمنين؟ قالت : رأيت رسول الله في المنام والتراب على رأسه ، فقلت : ما لك؟ قال : وثب الناس علي ابني فقتلوه ، وقد شهدته قتيلا الساعة. فاقشعر جلدي وانتبهت وقمت الى القارورة فوجدتها تفور دما. قالت سلمى : ورأيتها موضوعة بين يديها ، فبكيت وفتحت القارورة فإذا صار دما.

الصفحة 240 من 529