مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 27 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 529

فقال معاوية : كأنك تريد نفسك؟

فقال الحسين : نعم ، أصلحك الله.

قالها عليه‌السلام بعد خطبة معاوية خطبها في المدينة من أجل أخذ البيعة ليزيد ، وهي هذه:

قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه وبعد ما ذكر يزيدا وفضله :

يا أهل المدينة ، لقد هممت ببيعة يزيد ، ولا تركت قرية ولا مدرة إلا بعثت إليها في بيعته ، فبايع الناس جميعا وسلموا ، وأخرت المدينة بيعته ، وقلت بيضته وأصله ومن لا أخافهم عليهم ، وكان الذين أبوا البيعة منهم من كان أجدر أن يصله ، وو الله لو علمت مكان أحد هو خير للمسلمين من يزيد لبايعت له.

فلما أجاب الحسين عليه‌السلام بما مرّ آنفا فقال معاوية : إذا أخبرك ، أما قولك خير منه أما ، فلعمري أمك خير من أمه ، ولو لم تكن إلا امراة من قريش لكان لنساء قريش فضلهن ، فكيف وهي ابنة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم فاطمة في دينها وسابقتها ، فأمك لعمر الله خير من أمه ، وأما أبوك فقد حاكم أباه الى الله فقضى لأبيه على أبيك.

فقال الحسين : حسبك جهلك ، آثرت العاجل على الآجل.

فقال معاوية : وأما ما ذكرت من أنك خير من يزيد نفسا ، فيزيد والله خير لأمة محمد منك.

فقال الحسين : هذا هو الافك والزور ، يزيد شارب الخمر ومشتري اللهو خير مني.

ومن خطبة له عليه‌السلام

رواها الجماعة من العامة :

الصفحة 147 من 529