مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 27 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 529

عروقكم ، واستأزرت عليه أصولكم بأفرعكم ، فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناس ، وأكلة الغاصب ، ألا فلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها ، وقد جعلوا الله عليهم كفيلا ، ألا وإن البغي قد ركن بين اثنين ، بين المسألة والذلة ، وهيهات منا الدنية ، أبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت ، وظهور طهرت ، وأنوف حمية ونفوس أبية ، تؤثر مصارع الكرام على ظئار اللئام ، ألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قلة العدد ، وكثرة العدو وخذلة الناصر.

فان نهزم فهزامون قدما  

 

وإن نهزم فغير مهزمينا  

وما إن طبنا جبن ولكن  

 

منايانا وطعمة آخرينا  

ألا ثم لا تلبثوا إلّا ريث ما يركب فرس تدار بكم دور الرحا ، ويغلق بكم فلق المحور ، عهدا عهده إليّ أبي عن جدي ، (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ) الآية والآية الأخرى.

ورواه ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق ترجمة سيدنا الحسين بن علي عليهما‌السلام» ص 216 ط بيروت قال :

أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد المحلي ، أنبأنا محمد بن محمد بن أحمد فساق الاسناد والحديث الى آخره باختلاف يسير وفيه «وترحا» و «قدحناها على عدوكم». و «رأيتموه بثوه فيكم» و «ولا أمل أصبح» و «ومن غير حدث» و «يفيّل فينا» و «الجأش طامن» و «استصرعتم إلينا طيرة الدبا» و «.. بأفرعكم» و «شجرة للناظر وأكلة للغاصب» و «وان البغي [بن البغي]» و «بين السلة والذلة» ، وليس لفظة «ان» قبل تؤثر ، وقوله «والآية الأخرى» ذكرها ابن عساكر وهي :

(إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) [هود / 11].

الصفحة 137 من 529