شهادته عليهالسلام
بالسم وكتمانه لاسم قاتله
قد تقدم نقل ذلك عن كتب العامة في ج 11 ص 169 وج 19 ص 335 ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم العلامة أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي القيرواني المغربي المالكي المولود سنة 251 والمتوفى سنة 333 في كتابه «المحن» (ص 143 ط دار الغرب الإسلامي في بيروت سنة 1403) قال :
قال أبو العرب التميمي : فأما وفاة الحسن بن علي وكيف خرج وكيف سم ، فحدثني محمد بن أبي القاسم الأندلسي عن عبد الرحمن بن صالح العكي ومحمد بن عثمان العجلي قالا : حدثنا أبو أسامة عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال : دخلت أنا ورجل من قريش على الحسن بن علي ، فقال فدخل في المحدج ثم خرج وقال : لقد لفظت طائفة من كبدي أقلبها بهذا العود ، ولقد سقيت السم مرارا وما سقيت مرة أشد من هذه. قال : وجعل يقول لذلك الرجل : سلني قبل أن تسألني ، قال : ما أسألك شيئا يعافيك الله ، قال : فخرجنا من عنده ثم عدنا إليه من غد وقد أخذ في الشرق ، فجاء الحسين فجلس عند رأسه فقال : أي أخي ، من صاحبك؟ قال : تريد قتله ، قال : نعم. قال : لئن كان صاحبي الذي أظن لله له أشد نقمة ، وإن لم يكن به ، ما أحب أن يقتل بي بريئا.




