مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 26 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 540 من 612

رب جد لعقبة بن أبان  

 

لابس في بلادنا تبانا  

وما أنت وقريش ، إنما أنت علج من أهل صفورية وأقسم بالله لأنت أكبر في الميلاد ممن تدعى إليه.

وأما أنت يا عتبة ، فو الله ما أنت بحصيف فأجيبك ولا عاقل فأحاورك وأعاتبك ، وما عندي خير يرجى ولا شر يتقى ، وما عقلك وعقل أمتك إلّا سواء ، وما يضر عليا لو سببته على رءوس الأشهاد. وأما وعيدك إياي بالقتل ، فهلا قتلت اللحياني إذ وجدته على فراشك؟ أما تستحي من قول نصر بن حجاج فيك :

يا للرجال وحادث الأزمان  

 

ولسبة تخزي أبا سفيان  

نبئت عتبة خانه في عرسه  

 

جنس لئيم الأصل من لحيان  

وبعد هذا ما أربأ بنفسي عن ذكره لفحشه ، فكيف يخاف أحد سيفك ولم تقتل فاضحك ، وكيف ألومك على بغض علي وقد قتل خالك الوليد مبارزة يوم بدر وشارك حمزة في قتل جدك عتبة وأوحدك من أخيك حنظلة في مقام واحد.

وأما أنت يا مغيرة ، فلم تكن بخليق أن تقع في هذا وشبهه ، وإنما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنخلة : استمسكي فإني طائرة عنك ، فقالت النخلة : وهل علمت بك واقعة علي فأعلم بك طائرة عني ، والله ما نشعر بعداوتك إيانا ولا اغتممنا إذ علمنا بها ، ولا يشق علينا كلامك ، وإن حد الله في الزنا لثابت عليك. ولقد درأ عمر عنك حقا ، الله سائله عنه. ولقد سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : هل ينظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها؟ فأجابك : لا بأس بذلك يا مغيرة ما لم ينو الزنا ، لعلمه بأنك زان. وأما فخركم علينا بالإمارة فإن الله تعالى يقول : (وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً).

ثم قام الحسن فنفض ثوبه فانصرف. فتعلق عمرو بن العاص بثوبه وقال : يا أمير المؤمنين! قد شهدت قوله في ، وقذفه أمي بالزنا ، وأنا مطالب له بحد القذف. فقال معاوية : خل عنه لا جزاك الله خيرا. فتركه. فقال معاوية : قد أنبأتكم أنه ممن لا تطاق

الصفحة 540 من 612