مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 26 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 532 من 612

ملكك وتركك أحمق ، فاعلم انك وأباك من شر البرية.

ثم قام الوليد بن عقبة بن أبي معيط فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا بني هاشم كنتم أصهار عثمان ، فنعم الصهر كان لكم يقويكم ويفضلكم ، ثم بعثتم عليه فقتلتموه ، ولقد أردنا يا حسن قتلك وقتل أباك من قبلك ، فأقادنا الله منك ، ولو قتلناك لما كان علينا من ذنب ولا اثم.

ثم قام عتبة بن أبي سفيان فقال : يا حسن هل تعلم أن أباك بغى على عثمان فقتله حسدا وبغيا ، وطلب الامارة لنفسه فسلبه إياها ، ولقد أردنا قتله فقتله الله.

ثم قام الحسن عليه‌السلام فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ثم قال : بك أبدأ يا معاوية ، فلم يشتمني هؤلاء بل أنت شتمتني بغضا وعداوة لمحمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم. ثم التفت إلى الناس فقال : أنشدكم الله هل تعلمون أن الرجل الذي شتمه هؤلاء كان أول من آمن بالله ، وصلى القبلتين وأنت يومئذ يا معاوية كافر ومشرك ، وكان معه لواء محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم بدر ومع معاوية وأبيه لواء المشركين. قالوا : اللهم نعم.

قال : وأذكركم الله والإسلام هل تعلمون أن معاوية كان يكتب لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم الرسائل ، فأرسل إليه يوما فقالوا : هو يأكل ، فرد الرسول إليه ثلاث مرات كل ذلك يقول : هو يأكل. فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : لا أشبع الله بطنه ، أتعرف ذلك في بطنك إلى اليوم. فقالوا : اللهم نعم.

قال : أذكركم الله والإسلام أتعلمون أن معاوية كان يقود بأبيه على جمل وأخوه هذا يسوق به ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : لعن الله الجمل وراكبه وقائده ، هذا لك.

وأما أنت يا عمرو فانه تنازع فيك خمسة من قريش فغلب عليك شبه ألأمهم حسبا وشرهم منصبا وأعظمهم لعنة ، وسئلت أمك عنك ، فقال : كلهم يأتيني فلا أعلم ، ثم قمت وسط قريش فقلت : اني شانئ محمدا. فأنزل الله (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) هجوت محمدا صلى‌الله‌عليه‌وسلم بثلاثين بيتا من الشعر ، فقال رسول الله صلى الله عليه

الصفحة 532 من 612