مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 26 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 498 من 612

والنكول عن العدو. قال : فما الغنيمة؟ قال : الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة. قال : فما الحلم؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس. قال : فما الغنى؟ قال : رضا النفس بما قسم الله جل وعز لها وإن قل ، فإنما الغنى غنى النفس. قال : فما الفقر؟ قال : شره النفس في كل شيء. قال : فما المنعة؟ قال : شدة البأس ومقارعة أشد الناس. قال : فما الذل؟ قال : الفزع عند المصدوقة. قال : فما الجرأة؟ قال : مواقفة الأقران. قال : فما الكلفة؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك. قال : فما المجد؟ قال : أن تعطي في الغرم وأن تعفو عن الجرم. قال : فما العقل؟ قال : حفظ القلب كلما استرعيته. قال : فما الخرق؟ قال : معاداتك لامامك ورفعك عليه كلامك. قال : فما السناء؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح. قال : فما الحزم؟ قال : طول الأناة والرفق بالولاة والاحتراس من الناس بسوء الظن هو الحزم. قال : فما الشرف؟ قال : موافقة الاخوان وحفظ الجيران. قال : فما السفه؟ قال : اتباع الدناءة ومصاحبة الغواة. قال : فما الغفلة؟ قال : تركك المسجد وطاعتك المفسد. قال : فما الحرمان؟ قال : تركك حظك وقد عرض عليك. قال : فما السيد؟ قال : السيد الأحمق في المال المتهاون في عرضه يشتم فلا يجيب [و] المختزن بأمر عشيرته هو السيد.

قال : ثم قال علي عليه‌السلام : يا بني سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا ورع كالكف ، ولا عبادة كالتفكر ، ولا إيمان كالحياء والصبر ، وآفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان ، وآفة الحلم السفه ، وآفة العبادة الفترة ، وآفة الظرف الصلف وآفة الشجاعة البغي ، وآفة السماحة المن ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحسب الفخر.

يا بني لا تستخفن برجل تراه أبدا فإن كان أكبر منك فعد أنه أبوك ، وإن كان مثلك فهو أخوك ، وإن كان أصغر منك فاحسبه أنه ابنك.

[قال ابن عساكر :] فهذا ما ساءل علي بن أبي طالب ابنه الحسن عن أشياء من

الصفحة 498 من 612