فما الشرف؟ قال : اصطناع العشيرة والاحتمال للجريرة. قال : فما السماح؟ قال : البذل في العسر واليسر. قال : فما اللؤم؟ قال : إحراز المرء ماله وبذله عرضه. قال : فما الجبن؟ قال : الجراءة على الصديق والنكول عن العدو. قال : فما الغنى؟ قال : رضى النفس بما قسم الله لها وإن قل. قال : فما الحلم؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس. قال : فما المنعة؟ قال : شدة البأس ومنازعة أعز الناس. قال : فما الذل؟ قال : الفزع عند الصدمة. قال : فما الكلفة؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك. قال : فما المجد؟ قال : أن تعطي في الغرم وتعفو في الجرم. قال : فما السؤدد؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح. قال : فما السفه؟ قال : اتباع الدناءة ومحبة الغواية. قال : فما الغفلة؟ قال : ترك المسجد وطاعة المفسد.
وكان يقول : لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مودة لمن لا همة له ، ولا حياء لمن لا دين له. ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل ، وبالعقل تدرك الداران جميعا.
ويقول : هلاك الناس في ثلاث : في الكبر والحرص والحسد. فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس ، والحرص عدو النفس وبه أخرج آدم من الجنة ، والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل.
ويقول لبنيه وبني أخيه : تعلموا العلم فإن لم تستطيعوا حفظه فاكتبوه وضعوه في بيوتكم.
ومن شعره قوله :
اغن عن المخلوق بالخالق |
| تغن عن الكاذب والصادق |
واسترزق الرحمن من فضله |
| فليس غير الله بالرازق |
من ظن أن الناس يغنونه |
| فليس بالرحمن بالواثق |
من ظن أن الرزق من كسبه |
| زلت به النعلان من حالق |




