مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 26 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 492 من 612

لما عزم الحسن على الشخوص إلى المدينة المنورة وترك الكوفة خطب خطبة ودع فيها أهل الكوفة فقال :

يا أهل الكوفة ، اتقوا الله في جيرانكم وضيفانكم وفي أهل بيت نبيكم صلى‌الله‌عليه‌وسلم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

فجعل الناس يبكون. (تاريخ الرسل والملوك للطبري 4 ج 126).

وقال أيضا :

خطبة للحسن لما ورد على معاوية زائرا :

وفد الحسن على معاوية زائرا ، فقال عمرو بن العاص : ان الحسن رجل أفه ، فلو حملته على المنبر فتكلم فسمع الناس كلامه عابوه ، فأمره فصعد المنبر فتكلم فأحسن ، وكان من كلامه قوله :

أيها الناس : لو طلبتم ابنا لنبيكم ما بين جابرس إلى جابلق لم تجدوه غيري وغير أخي (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ).

فساء ذلك عمرا وأراد أن يقطع عليه كلامه فقال : يا أبا محمد هل تنعت الرطب؟ فقال : أجل تلقحه الشمال وتخرجه الجنوب وينضجه برد الليل وحر النهار.

قال : يا أبا محمد هل تنعت الخراءة؟ قال : نعم ، تبعد المشي في الأرض الصحصح حتى تتوارى عن القوم ، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستنجي بالروثة ولا العظم ، ولا تبول في الماء الراكد. وأخذ في كلامه. (عيون الأخبار لابن قتيبة 2 ج 172 173).

الصفحة 492 من 612