مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 26 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 488 من 612

ولقد كان يجاهد مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فيقيه بنفسه ، ولقد كان يوجهه برايته فيكتنفه جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره فلا يرجع حتى يفتح الله عليه ، ولقد توفي في هذه الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، ولقد توفي فيها يوشع بن نون وصي موسى ، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمائة درهم بقيت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله.

ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه ، ثم قال :

أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله عزوجل بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، والذين افترض الله مودتهم في كتابه إذ يقول : (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) ، فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت. (مقاتل الطالبين لأبي الفرج الأصفهاني ص 51 52).

وقال أيضا في ص 78 :

فشلت المراسلات بين معاوية والحسن من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة ، واستعد الطرفان للحرب ، ووردت الأنباء إلى الحسن أن معاوية صائر إليهم بجيشه ، فاتخذ النخيلة معسكرا ودعا الناس إلى اللحاق بذلك المعسكر ، وفيما يلي نص تلك الخطبة :

قال بعد ما حمد الله وأثنى عليه : أما بعد فإن الله كتب الجهاد على خلقه وسماه كرها ، ثم قال لأهل الجهاد من المؤمنين (وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ). فلستم أيها الناس بنائلين ما تحبون إلّا بالصبر على ما تكرهون ، إنه بلغني أن معاوية بلغه أنا كنا أزمعنا على المسير إليه فتحرك لذلك ، فاخرجوا رحمكم الله إلى معسكركم بالنخيلة حتى ننظر وتنظروا ونرى وتروا.

وقال أيضا في ص 79 :

الصفحة 488 من 612