مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 26 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 455 من 612

وشتم رجل يوما الحسن بن علي رضي‌الله‌عنهما ، فبالغ في شتمه وقال به الحسن : أما أنت فلم تبق شيئا وما يعلم الله أكثر.

ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى 711 في «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» (ج 7 ص 26 ط دار الفكر) قال :

حدث رجل من أهل الشام قال : قدمت المدينة فرأيت رجلا بهرني جماله ، فقلت : من هذا؟ قالوا : الحسن بن علي ، قال : فحسدت عليا أن يكون له ابن مثله ، قال : فأتيته فقلت : أنت ابن أبي طالب؟ قال : إني ابنه فقلت : بك وبأبيك وبك وبأبيك ، قال : وأرم لا يرد إلي شيئا ، ثم قال : أراك غريبا فلو استحملتنا حملناك ، وإن استرفدتنا رفدناك ، وإن استعنت بنا أعناك ، قال : فانصرفت عنه وما في الأرض أحب إلي منه.

قال صالح بن سليمان : قدم رجل المدينة وكان يبغض عليا ، فقطع به ، فلم يكن له زاد ولا راحلة ، فشكا ذلك إلى بعض أهل المدينة ، فقال له : عليك بحسن بن علي ، فقال الرجل : ما لقيت هذا إلّا في حسن وأبي حسن ، فقيل له : فإنك لا تجد خيرا منه ، فأتاه فشكا إليه ، فأمر له بزاد وراحلة ، فقال الرجل : الله أعلم حيث يجعل رسالاته ، وقيل للحسن : أتاك رجل يبغضك ويبغض أباك فأمرت له بزاد وراحلة؟! قال : أفلا أشتري عرضي منه بزاد وراحلة؟!

وقال أيضا في ص 29 :

قال جويرية بن أسماء : لما مات الحسن بن علي بكى مروان في جنازته ، فقال له حسين : أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه؟! فقال : إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا ، وأشار بيده إلى الجبل.

الصفحة 455 من 612