مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 26 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 442 من 612

الكثير. فقال : حفظني إياها. قال : قل له : الحمد لله الذي سترها بجلوسك على قبرها ، ولا هتكها بجلوسها على قبرك. وفي رواية أخرى : الحمد لله الذي أعزها بجلوسك على قبرها ، ولم يذلها بجلوسها على قبرك.

فذهب إلى الخليفة وعزاه بهذه التعزية ، فسمعها الخليفة فذهب عنه الحزن ، فأمر له بجائزة سنية وقال : بالله عليك أكلامك هذا؟ قال لا ، بل كلام فلان. فقال : صدقت ، فإنه معدن الكلام الفصيح ، وأمر له بجائزة أخرى لصدقه.

وقال الفاضل المذكور في كتابه «السمير المهذب» (ج 1 ص 54 ط دار الكتب العلمية في بيروت عام 1399):

جاءت جارية للحسن تحييه بشيء من الريحان فقال لها : أنت حرة لوجه الله تعالى. فقيل له : جاءتك جارية بريحان فأعتقتها. فقال : قال الله تعالى : (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها) (نزهة المجالس).

ومنهم العلامة شهاب الدين أحمد الحسيني الشافعي الشيرازي في «توضيح الدلائل» (ص 358 والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة الملي بفارس) قال :

روي أن رجلا دفع إليه رقعة في حاجة ، فقال له قبل أن ينظر في رقعته : حاجتك مقضية. فقيل له : يا ابن رسول الله لو نظرت في رقعته ثم رددت الجواب على قدر ذلك. فقال : أخشى أن يسألني الله تعالى عن ذل مقامه بين يدي حتى أقرأ رقعته.

وروي أن رجلا آخر سأله حاجة فقال : يا هذا حق سؤلك إياي يعظم لدي ، ومعرفتي بما يجب لك يكبر علي ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في ذات الله قليل ، وما في يدي وفاء لشكرك ، فإن قبلت الميسور ورفعت عني مؤنة الاحتيال والاهتمام لما أتكلف من واجبك فعلت. فقال : يا ابن رسول الله أقبل وأشكر العطية وأعذر على المنع. فدعا الحسن وكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى

الصفحة 442 من 612