نبذة من كرمهما عليهماالسلام
روى طرفا منها جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني القاهري المولود بها 1296 والمتوفى بها أيضا 1372 في كتابه «أحسن القصص» (ج 4 ص 204 ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال :
روى أبو الحسن المدائني قال : خرج الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر رضياللهعنهم حجاجا إلى بيت الله الحرام ، فلما كانوا ببعض الطريق جاعوا وعطشوا وقد فاتتهم أثقالهم ، فنظروا إلى خباء فقصدوه ، فإذا فيه عجوز ، فقالوا : هل من شراب؟ فقالت : نعم ، فأناخوا بها وليس عندها إلّا شاة ، فقالت : احلبوها واشربوا لبنها. ففعلوا ذلك ، وأقاموا عندها حتى أبردوا. فلما ارتحلوا من عندها قالوا لها : يا هذه نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه ، فإذا رجعنا سالمين فألمي بنا فإنا صانعون بك خيرا إن شاء الله تعالى ، ثم ارتحلوا وأقبل زوجها فأخبرته الخبر فغضب وقال : ويحك تذبحين شاتنا لقوم لا نعرفهم ثم تقولين نفر من قريش.
ثم بعد زمن طويل أصابت المرأة وزوجها الفاقة ، فاضطرتهم الحاجة إلى دخول المدينة ، فدخلاها يلتقطان البعر ، فمرت العجوز في بعض سكك المدينة ومعها مكتلها تلتقط فيه البعر والحسن رضياللهعنه جالس على باب داره ، فنظر إليها فعرفها ، فناداها وقال لها : يا أمة الله هل تعرفينني؟ فقالت : لا. فقال : أنا أحد ضيوفك يوم كذا سنة كذا في المنزل الفلاني. فقالت : بأبي أنت وأمي لست أعرفك. قال : فإن لم تعرفيني فأنا




