مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 26 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 612

وفيه أحاديث :

__________________

(إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب.

وقال العلوي الجليل أبو الحسين زيد الشهيد ابن سيد الساجدين علي بن الحسين عليه‌السلام في «الصفوة» (ص 9 نسخة مكتبة صنعاء في اليمن) :

ثم قال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فقد أعلمتم أن جهالا من الناس يزعمون أن الله إنما أراد بهذه الآية أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم خاصة ، فانظر في القرآن فان جعل أهل الأنبياء أزواجهم في الكتاب الذي أنزل عليهم فصدقوه ، وإن كان سمى للأنبياء أهلا سوى أزواجهم فهذه الجهالة بأمر الله ، أرأيت نوحا ولوطا عليهما‌السلام حيث أمر بترك امرأتيهما أليس قد كان أهلها سواهما؟ قال عزوجل لنوح (احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ) وقال (إِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ، إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ، إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ) وقال ليوسف صلى‌الله‌عليه‌وسلم (وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ) ، أفترى ان آل يعقوب إلّا النساء. ثم قال سلام على آل ياسين وقال لإسماعيل صلى الله عليه (وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ).

وقال في الصفوة : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ) وقال (رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) أفترى أن الله تبارك وتعالى أراد بهذه الصفوة نساءهم؟ أم هي خاصة لأهل بيت النبوة؟ أم رأيت موسى صلى الله عليه حين يقول : (وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي) أهله الذين سأل منهم الوزير أزواجه؟ أرأيت أن يقول لقوم صالح صلى الله عليه (قالُوا تَقاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ) ، أليس يرى ان له أهلا وان له ولدا دون قومه؟ وقال زكريا صلى الله عليه (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا) ، أفلا ترى أن للأنبياء بأولياء دون قومهم؟ وهل ترى ذلك كله في ذكر الأنبياء قبل محمد صلى الله عليه أوتي أهلا ، فما أهل الأنبياء بأعدائهم وما أعداء الأنبياء بأهليهم؟ فانظروا في أهل بيت نبيكم ومن كان أهل العداوة من قومه.

الصفحة 231 من 612