مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 26 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 612

المحرم يقتل الذباب ، قال الحافظ يحتمل أن يكون السؤال وقع عن الأمرين (فقال ابن عمر : انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم) أورد ابن عمر هذا متعجبا من حرص أهل العراق على السؤال عن الشيء اليسير وتفريطهم في الشيء الجليل (هما ريحانتاي) بالتثنية ، شبههما بذلك لأن الولد يشم ويقبل ، وفي حديث أنس الآتي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان يدعو الحسن والحسين فيشمهما ويضمهما إليه ، وفي حديث أبي أيوب عند الطبراني في الأوسط : وقال دخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم والحسن والحسين يلعبان بين يديه فقلت : تحبهما يا رسول الله؟ قال : وكيف لا وهما (ريحانتاي من الدنيا أشمهما). قال الكرماني وغيره : الريحان الرزق أو المشموم ، قال العيني لا وجه هنا أن يكون بمعنى الرزق على ما لا يخفى. قلت : الأمر كما قال العيني. وأخرجه البخاري.

ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ عبد السلام محمد هارون في «الألف المختارة من صحيح البخاري» (ج 2 ص 51 ط مكتبة الخانجي بالقاهرة) قال :

عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب ، سمعت ابن أبي نعم ، سمعت عبد الله بن عمر وسأله عن المحرم قال شعبة : أحسبه يقتل الذباب فقال : أهل العراق يسألون عن الذباب وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : هما ريحانتاي من الدنيا.

ومنهم العلامة الواعظ جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد المشتهر بابن الجوزي القرشي التيمي البكري البغدادي المتوفي سنة 597 في كتابه «الحدائق» (ج 1 ص 394 ط بيروت سنة 1408) قال :

حدثنا أحمد قال حدثنا أبو النضر ، قال حدثنا مهدي ، عن محمد بن أبي يعقوب ، عن ابن أبي نعم قال : جاء رجل إلى ابن عمر وأنا جالس فسأله عن دم البعوض ، فقال

الصفحة 183 من 612