مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 26 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 612

__________________

بعد سنة 1278 في كتابه «الدرر المكنونة في النسبة الشريفة المصونة» (ص 14 ط المطبعة الفاسية):

وحكي أن الرشيد قال لموسى الكاظم رضي‌الله‌عنه : كيف قلتم نحن ذرية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنتم بنو علي ، وإنما ينسب الرجل إلى جده لأبيه دون جده لأمه؟ فقرأ الكاظم : (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ) إلى قوله (مِنَ الصَّالِحِينَ).

ثم قال : وليس لعيسى أب وإنما ألحق بذرية الأنبياء من قبل أمه ، وكذلك ألحقنا بذرية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من قبل أمنا فاطمة رضي‌الله‌عنها. ثم قال :

قال الله عزوجل : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ) الآية. ولم يدع صلى‌الله‌عليه‌وسلم عند مباهلتهم غير فاطمة وعلي والحسن والحسين وهما الأبناء.

وذكر في «الروض الزهرا» عن الشعبي قال : لما بلغ الحجاج أن يحيى بن يعمر يقول : ان الحسن والحسين رضي‌الله‌عنهما من ذرية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وكان يحيى بن يعمر بخراسان ، فكتب الحجاج إلى قتيبة بن مسلم والي خراسان أن ابعث إلي يحيى بن يعمر ، فبعث به إليه. قال الشعبي : وكنت عند الحجاج حين أتي به إليه ، فقال له الحجاج : بلغني أنك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. قال : أجل يا حجاج. قال الشعبي : فعجبت من جرأته بقوله «يا حجاج» ، فقال له الحجاج : والله إن لم تخرج منها وتأتيني بها مبينة واضحة من كتاب الله لألقين أكثر منك شعرا ، ولا تأتيني بهذه الآية (نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ) قال : فان خرجت من ذلك واضحة مبينة من كتاب الله فهو أماني؟ قال : نعم. فقال : قال الله تعالى (وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ) إلى (الصَّالِحِينَ). ثم قال يحيى بن يعمر : فمن كان أبا عيسى وقد ألحقه الله بذرية إبراهيم وما بين عيسى وإبراهيم أكثر مما بين الحسن والحسين ومحمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم. فقال له الحجاج : وما أراك إلّا وقد خرجت وأتيت بها مبينة واضحة ، والله لقد قرأتها وما علمت بها قط.

وهذه القصة ذكرها جماعة.

منهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو بكر جابر الجزائري في كتابه «العلم والعلماء» (ص 114 ط دار الكتب السلفية بالقاهرة سنة 1403) قال :

1 حكي عن الشعبي أنه قال : كنت عند الحجاج بن يوسف الثقفي فأتي بيحيى بن يعمر

الصفحة 150 من 612