مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 26 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 612

__________________

والحسين رضي‌الله‌عنهم ولدا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كما أن عيسى عليه‌السلام من ولد آدم.

وقال العلامة المفسر الشيخ عماد الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري المشتهر بالكيا الهراسي المتولد بطبرستان سنة 450 والمتوفى ببغداد سنة 504 في «أحكام القرآن» (ج 1 2 ص 286 ط بيروت سنة 1405) :

قوله تعالى : (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ) ، واعلم أن في هذا دلالة على أن الحسن والحسين رضي‌الله‌عنهما ابنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، لأنه أخذ بيد الحسن والحسين حين أراد حضور المباهلة. وقال الله تعالى : (نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ) ، ولم يكن للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بنون غيرهما.

وقالت الفاضلة المعاصرة وداد السكاكيني في «أمهات المؤمنين وبنات الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم» (ص 195 ط دار الفكر بيروت):

وكأن الله كرم فاطمة في نسلها الطيب ، فاختصها بذرية محمد ، ولم يكن له عقب من سواها ، وكفى بالحسنين السبطين اللذين كانا قرة عين الرسول وأحب الرياحين إلى شمه ، كان يسميهما ولديه ، ولطالما لاعبهما ووصى بهما ، وتفرس في وجهيهما الصبيحين ، فرأى من خلال القدر مصيرهما الفاجع ، أكان الرسول ينشق سبطيه الحبيبين ويقول : إني أشم رائحة الجنة فيهما ، لأنه يعلم لهما ذلك المصير؟

وقال العلامة الشيخ أبو سعيد المحسن بن كرامة الجشمي البيهقي المشتهر بابن البدر في «التهذيب في التفسير» (ص 199 نسخة اسلامبول) :

ويدل على أن ولد الأم يجوز أن يضاف إلى أب الأم لأنه جعل عيسى من ذرية إبراهيم ، ويدل على أنه يجوز أن يقال الحسن والحسين ابنا رسول الله صلى الله عليه ، وقد ثبت أن النبي عليه‌السلام كان يقول للحسن والحسين : يا بني ، وقال للحسن : ابني هذا سيد. وكانت الصحابة يقولون لهما ولأولادهما : يا ابن رسول الله ، فذلك كالإجماع. وروي أن الحجاج دعى يحيى بن يعمر وبين يديه سيف مسلول وقال : أنت تزعم أن الحسن والحسين ابنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لتأتين بالمخرج أو لأضربن عنقك. فقال : ان أتيتك بالمخرج فاني آمن. قال : نعم ، فتلا هذه الآية وقال : أيما أبعد بين عيسى وإبراهيم أم بين الحسن والحسين وبين رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. فقال الحجاج : ما أراك إلّا وقد أمنت وولاه أمنت وولاه القضاء.

الصفحة 148 من 612