مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 25 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 582 من 588

الى أن قال :

علمها رضي‌الله‌عنها :

كيف لا تكون فاطمة عالمة وهي بنت رسول الله مدينة العلم وبابها وهي بضعة منه فداها أبي وأمي ونفسي. ويشهد لعلمها أن احمد أسند لها في مسنده عدة أحاديث منها حديث إباحة لحوم الأضاحي ، وحديث أدب دخول المساجد ، وحديث : كانت تنقز الحسن بن علي وتقول : بأبي شبه النبي ، ليس شبيها بعلي!! وما يدل على علمها رضي‌الله‌عنها : ما حدثت به عائشة رضي‌الله‌عنها ، إذ قالت أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال النبي عليه الصلاة والسلام : مرحبا بابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم انه أسر إليها حديثا فبكت ، فقلت لها : استخصك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حديثه ثم تبكين؟ ثم انه أسر إليها حديثا فضحكت فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألتها عما قال ، فقالت : ما كنت لأفشى سر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى إذا قبض النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم سألتها فقالت : انه أسر الي فقال ان جبرئيل عليه‌السلام كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرة وأنه عارضني به العام مرتين ولا أراه الا قد حضر أجلي ، وانك أول أهل بيتي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك ، فبكيت لذلك ، ثم قال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة ، أو نساء المؤمنين؟ قالت : فضحكت لذلك!!.

صبرها وتحملها رضي‌الله‌عنها :

ما كانت فاطمة في عيشها كما يكون نساء الأمراء والوزراء يرفلن في الحرير ، ويأكلن الفطير ، ويخدمن الخوادم بل كانت رضي‌الله‌عنها تعيش في بيت فقير أهله متواضع بناؤه ، فكانت الزهراء تقم بيتها وتطحن حبها وتربي أولادها صابرة على شظف العيش ، متحملة راضية بقسمة الله وما آتاها حتى توفاها الله وألحقها بوالدها

الصفحة 582 من 588