وقال العلامة ابو عبد الله محمد بن احمد بن عثمان الذهبي في «تذهيب التهذيب في مختصر التهذيب» (ج 3 ص 82 نسخة اسلامبول).
وروى الأصمعى عن الوليد بن يسار الخزاعي قال : لما استخلف عمر بن عبد عبد العزيز قال للحاجب : ادن منى قريشا ووجوه الناس ، ثم قال لهم : ان فدك كانت بيد رسول الله صلىاللهعليهوسلم فكان يضعها حيث أراه الله ، ثم وليها ابو بكر ففعل مثل ذلك ، ثم وليها عمر ففعل مثل ذلك ، ثم ان مروان اقطعها فوهبها لمن لا يرثها من بنى بنيه فكنت أحدهم ، ثم ولي الوليد فوهب لي نصيبه ، ثم ولى سليمان فوهب لي نصيبه ، ثم لم يكن من مالي شيء ارق علي منها ألا وانى قد رددتها موضعها. قال : فانقطعت ظهور الناس ويئسوا من المظالم.
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عامر النجار في «الخوارج عقيدة وفكرا وفلسفة» (ص 19 ط بيروت) قال :
وموضوع «فدك» ذلك أن فاطمة الزهراء رضياللهعنها والعباس عم رسول الله صلىاللهعليهوسلم أتيا أبا بكر بعد استخلافه يطلبان ميراثهما من رسول الله صلىاللهعليهوسلم في أرض فدك وفي سهمه من خيبر ، فقال لهما أبو بكر : أما اني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، انما يأكل أهل محمد في هذا المال ، واني والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله يصنعه الا صنعته. فغضبت فاطمة لذلك وهجرت أبا بكر. وقد مكثت فاطمة ستة أشهر بعد وفاة أبيها ، وكان علي يغاضب أبا بكر غضبا لفاطمة زوجه ، فلما ماتت مال الى مصالحته وصالحه.




