ومنهم الفاضل المعاصر الشريف على فكرى ابن الدكتور محمد عبد الله الحسيني القاهرى المولود بها سنة 1296 والمتوفى بها أيضا سنة 1372 في «احسن القصص» (ج 5 ص 59 ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال :
ولم تضحك فاطمة عليهاالسلام بعد وفاة أبيها قط ، ولقد حزنت الزهراء حزنا شديدا لوفاته صلىاللهعليهوسلم الى أن توفاها الله ، فلم تظهر عليها امارة من السرور طول تلك المدة. ولما زارت قبر أبيها عليه الصلاة والسلام بعد وفاته بأيام أخذت بيدها قبضة من تراب القبر فجعلتها على عينها ووجهها ، وأخذت تبكي وتقول :
ما ذا على من شم تربة أحمد |
| ألا يشم مدى الزمان غواليا |
صبت علي مصائب لو أنها |
| صبت على الأيام عدن لياليا |
وقد رثته بهذه المرثية :
اغبر آفاق السماء وكورت |
| شمس النهار وأظلم العصران |
والأرض من بعد النبي كئيبة |
| أسفا عليه كثيرة الأحزان |
فليبكه شرق البلاد وغربها |
| ولتبكه مضر وكل يمان |
يا خاتم الرسل المبارك صنوه |
| صلى عليك منزل القرآن |
فلم يسمعها انسان حتى بكى معها ، وبعد أن فاضت دموع العين بما في القلب من نيران الحزن عادت الى منزلها واجمة مطرقة حزينة.




