على عائشة أن يكون سرا دونها ، فلما قبضه الله اليه ، قالت عائشة لفاطمة : ألا تخبريني بذلك الخبر؟ قالت : أما الآن فنعم ، ناجاني في المرة الاولى ، فأخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرة ، وأنه عارضني بالقرآن العام مرتين وأخبرني أنه لم يكن نبي كان بعده نبي الا عاش بعده نصف عمر الذي كان قبله ، وأخبرني أن عيسى بن مريم عليهالسلام عاش عشرين ومائة سنة ، فلا أراني الا ذاهبا على رأس الستين ، فأبكاني ذلك. وقال : يا بنية انه ليس أحد من نساء المسلمين أعظم رزية منكم ، فلا تكوني من أدنى امرأة صبرا. وناجاني في المرة الآخرة ، فأخبرني أني أول أهله لحوقا به. وقال : انك سيدة نساء أهل الجنة ، الا ما كان من البتول مريم بنت عمران ، فضحكت لذلك.
ومنهم المحدث العلامة الشيخ ابو بكر محيي الدين محمد بن على الطعمى في «معجم كرامات الصحابة» (ص 128 ط دار ابن زيدون) قال :
من كراماتها : ما رواه البخاري عن عائشة رضياللهعنها قالت : دعا النبي صلىاللهعليهوسلم فاطمة ابنته في شكواه التي قبض فيها فسارها بشيء فبكت ، ثم دعاها فسارها فضحكت ، قالت عائشة : فسألتها عن ذلك فقالت : سارني النبي صلىاللهعليهوسلم فأخبرني أنه يقبض في وجعه هذا فبكيت ، ثم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته لحوقا به فضحكت.
ومنهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 في «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والاعلام» (ج 1 ص 547 ط بيروت سنة 1407) قال :
وقال الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : اجتمع نساء رسول الله صلى




