مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 25 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 474 من 588

ومنهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة 911 في «مسند فاطمة عليها‌السلام» (ص 48 ط حيدرآباد).

فذكر الحديث الشريف مثل ما تقدم عن كتاب «آل محمد» وقال في آخره

__________________

فأخبرني اني اول من يتبعه من أهله ، فضحكت [أخرجه مسلم].

عليها‌السلام ... لقد ظفرت بنجوى الحبيب صلى‌الله‌عليه‌وسلم في أعظم مشهد ، مشهد الانتقال من الدنيا الى الرفيق الأعلى.

ان عليها أن ترتقب فسوف تتبعه قريبا ، ومن هنا ضحكت لأن قرة عينها أن تكون معه دائما ، أما وقد انتقل عن الدنيا فلتنتقل هي أيضا عنها لتكون معه دائما.

عن عائشة قالت : اجتمع نساء النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فلم يغادر منهن امرأة ، فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : مرحبا بابنتي.

فأجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم انه أسر إليها حديثا ، فبكت فاطمة ، ثم انه سارها فضحكت أيضا ، فقلت لها : ما يبكيك؟ فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن.

فقلت لها حين بكت : أخصك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بحديثه دوننا ثم تبكين؟ وسألتها عما فال ، فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

حتى إذا قبض سألتها ، فقالت : انه كان حدثني ان جبرئيل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة وانه عارضه به في العام مرتين ، ولا أراني الا قد حضر أجلي ، وانك اول أهلي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك. فبكيت لذلك ، ثم انه سارني فقال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الامة؟

الصفحة 474 من 588