مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 25 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 588

__________________

من ترابه حفنة ألقتها على وجهها ، ووقفت تشيعه بطرفها وكأنها تودعه الى ميعاد قريب.

وطفقت تستعبر وتندب ، وتحنو على أولادها مندفعة في شمهم وضمهم ، مشفقة من فراقهم.

وقال الفاضل المعاصر محمود شلبي في «حياة فاطمة عليها‌السلام» ص 291 ط دار الجيل في بيروت :

بكت .. ثم ضحكت؟!

عن عائشة قالت : دعا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فاطمة ابنته في شكواه التي قبض فيها ، فسارها بشيء فبكت ، ثم دعاها فسارها فضحكت ، قالت : فسألتها عن ذلك فقالت : سارني النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأخبرني أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه ، فبكيت ثم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته اتبعه ، فضحكت [أخرجه البخاري].

ها هنا الحب الذي ليس كمثله حب ، حين أخبرها أنه يقبض في وجعه ذاك بكت ، وبكاء الزهراء غير بكائنا نحن العوام ، انه شيء يناسب مقامها ويتوازى مع مستواها ، وحين أخبرها أنها أول اهل بيته تتبعه ضحكت.

أرأيت؟! .. انها تضحك لأنها سوف تموت.

ألم أقل لك ان بكاءها وضحكها شيء أعلى من إدراكنا.

أخبرني .. بموته .. فبكيت؟!

عن عائشة أن رسول الله دعا فاطمة ابنته فسارها فبكت ، ثم سارها فضحكت ، فقالت عائشة : فقلت لفاطمة : ما هذا الذي سارك به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فبكيت ثم سارك فضحكت؟ قالت : سارني فأخبرني بموته فبكيت ، ثم سارني

الصفحة 473 من 588