مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 25 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 451 من 588

ثم قال : أدخل علي الناس زفة زفة ، ولا تغادرن زفة الى غيرها يعني إذا فرغت زفة لم تعد ثانية فجعل الناس يردون ، كلما فرغت زفة وردت أخرى ، حتى فرغ الناس. ثم عمد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم الى ما فضل منها فتفل فيه وبارك ، وقال : يا بلال ، احملها الى أمهاتك ، وقل لهن : كلن وأطعمن من غشيكن.

ثم ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قام حتى دخل على النساء ، فقال : اني قد زوجت ابنتي ابن عمي ، وقد علمتن منزلتها مني ، واني دافعها اليه الآن ان شاء الله ، فدونكن ابنتكن ، فقام النساء فغلفنها من طيبهن وحليهن ، ثم ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم دخل ، فلما رآه النساء ذهبن و [كان] بينهن وبين النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم سترة ، وتخلفت أسماء ابنة عميس ، فقال لها النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : أنت على رسلك ، من أنت؟ قالت : أنا التي أحرس ابنتك ، فان الفتاة ليلة يبنى بها ، لا بد لها من امرأة تكون قريبا منها ، ان عرضت لها حاجة ، وان أرادت شيئا أفضت بذلك إليها ، قال : فاني أسأل الهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك ، وعن يمينك ، وعن شمالك ، من الشيطان الرجيم ، ثم صرخ بفاطمة ، فأقبلت ، فلما رأت عليا جالسا الى جنب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم خفرت وبكت ، فأشفق النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يكون بكاؤها لأن عليا لا مال له ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : ما يبكيك ، فما ألوتك في نفسي ، وقد طلبت لك خير أهلي ، والذي نفسي بيده لقد زوجتكه سعيدا في الدنيا ، وانه في الآخرة لمن الصالحين ، فلازمتها فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : ائتيني بالمخضب فأملئه ماء ، فأتت أسماء بالمخضب فملأته ماء ، ثم مج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فيه ، وغسل فيه قدميه ووجهه ، ثم دعا فاطمة ، فأخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها ، وكفا بين ثدييها ، ثم رش جلده وجلدها ، ثم التزمها فقال : اللهم انها مني وأنا منها ، اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهرتني فطهرها.

الصفحة 451 من 588