مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 25 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 450 من 588

لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلا يذكرها أحد الا صد عنه ، حتى يئسوا منها ، فلقي سعد بن معاذ عليا ، فقال : اني والله ما أرى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يحبسها الا عليك ، قال : فقال له علي : لم ترى ذلك؟ قال : فو الله ما أنا بواحد من الرجلين : ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي ، وقد علم ما لي صفراء ولا بيضاء ، ولا أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه يعني يتألفه بها اني لأول من أسلم. فقال سعد : فاني أعزم عليك لتفرجنها عني ، فان في ذلك فرجا. قال : فأقول ما ذا؟ قال : تقول : جئت خاطبا الى الله والى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فاطمة بنت محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : فانطلق علي ، فعرض على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يصلي [فلما قضى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم صلاته بادر] ليقل حصر ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : كأن لك حاجة يا علي؟ قال : أجل ، جئت خاطبا الى الله ورسوله فاطمة ابنة محمد [صلى‌الله‌عليه‌وسلم] ، فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : مرحبا ، كلمة ضعيفة.

ثم رجع علي الى سعد بن معاذ ، فقال له : ما فعلت؟ قال : فعلت الذي أمرتني به ، فلم يزد على أن رحب بي كلمة ضعيفة ، فقال سعد : أنكحك والذي بعثه بالحق انه لا خلف الآن ولا كذب عنده ، عزمت عليك لتأتينه غدا ، فتقولن : يا نبي الله متى نبتني؟ قال علي : هذه أشد من الأولى ، أو لا أقول : يا رسول الله حاجتي؟ قال : قل كما أمرتك ، فانطلق علي ، فقال : يا رسول الله متى نبتني؟ قال : الثالثة ان شاء الله ، ثم دعا بلالا ، فقال : يا بلال اني زوجت ابنتي ابن عمي ، وأنا أحب أن يكون من سنة أمتي اطعام الطعام عند النكاح ، فأت الغنم ، فخذ شاة وأربعة أمداد أو خمسة ، فاجعل لي قصعة لعلي أجمع عليها المهاجرين والأنصار ، فإذا فرغت منها فآذني بها ، فانطلق ففعل ما أمره ، ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه ، فطعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في رأسها.

الصفحة 450 من 588