مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 25 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 434 من 588

ومنهم العلامة الشيخ زين الدين محمد عبد الرءوف بن على بن زين العابدين الشافعي المناوى القاهرى المتوفى سنة 1031 في «اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل» (ص 47 ط مكتبة القرآن بالقاهرة) قال :

وأخرج الخطيب البغدادي في كتاب «التلخيص» عن أنس قال : بينما أنا عند المصطفى إذا غشيه الوحي ، فلما سري عنه قال لي : تدري ما جاء به جبريل من عند صاحب العرش؟ ان الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي ، انطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وعدة من الأنصار.

فلما اجتمعوا وأخذوا مجالسهم وكان علي غائبا قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم :

«الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع سلطانه ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيهم محمد. ان الله تبارك اسمه وتعالت عظمته قال عز من قائل : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً).

«فأمر الله مجرى الى قضائه ، وقضاؤه مجرى الى قدره ، ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب ، يمحو ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب».

«ثم ان الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي ، فاشهدوا على أني قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة ان رضي علي بذلك».

ثم دعا بطبق من بسر ثم قال : انتهبوا فانتهبنا ، ودخل علي فتبسم النبي في وجهه ثم قال : ان الله أمرنى أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة ، أرضيت فقال : رضيت.

زاد ابن شاذان في رواية : ثم خر علي ساجدا شكرا لله تعالى ، فقال المصطفى

الصفحة 434 من 588