مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 25 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 588

رضوان الله ، تعالى عليهما قالوا : لما أدركت فاطمة عليها‌السلام خطبها رجال من قريش ، كلما خطبها رجل أعرض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وبارك وسلم بوجهه عنه فيبكي الرجل ويخاف أن يكون أنزل فيه ، فلقي بعضهم بعضا وشكى بعضهم الى بعض ما صنع بهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وبارك وسلم ، وقال رجل ممن خطبها : ان عليا عليه‌السلام خاصته أنا أكفيكم هذا الأمر ، أنطلق الى علي فأهيجه الى أن يخطبها اليه ، فان هو رده بمثل ما ردنا فالأمر واجه ينتظر فيها أمر الله عزوجل ، وان زوجه فعليه كان يحبسها.

فانطلق الرجل وعلي عليه‌السلام في حائط له ينضح على نخل له ، فقال : يا علي والله ما من خصال الخير خصلة الا وقد نلتها الا بخصلة واحدة ما أدري ما يمنعك من هذا؟ فقال أمير المؤمنين : وما هذا هي؟ قال : فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وبارك وسلم وعليها ، تزوجها. فقال علي عليه‌السلام : لقد حثثتني على امر أني كنت عنه لفي غطاء.

فقام الى وبيع البئر فتوضأ منه ثم لبس نعليه وقال للرجل : انطلق ، فانطلقا ورسول الله في بيت أم سلمة رضي الله تعالى عنها ، فدخل وسلم ثم قال : يا رسول الله أنا من قد عرفت قرابتي وصحبتي وبلائي. قال صلى‌الله‌عليه‌وآله وبارك وسلم : صدقت فما حاجتك؟ قال رضوان الله تعالى عليه : فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وبارك وسلم زوجنيها. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وبارك وسلم وقال : وما عندك يا علي إذا زوجتك؟ قال عليه‌السلام : عندي فرسي ودرعي. فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وبارك وسلم : أما فرسك فلا بد لك منه تجاهد في سبيل الله عزوجل ، وأما ناضحك فلا بد لك منه على نخلك ، وأما درعك فقد قبلناها وزوجناك فانطلق وبعها وائتنا بثمنها.

فأخذها علي عليه‌السلام فطرحها على عاتقه يريد السوق ، فمر بالرجل وهو

الصفحة 407 من 588