مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 25 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 588

ثم صرخ بفاطمة فأقبلت ، فلما رأت عليا جالسا الى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حصرت وبكت ، فأشفق النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يكون بكاؤها لأن عليا لا مال له ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : ما يبكيك؟ فما ألوتك في نفسي وقد أصبت لك خير أهلي ، وأيم الذي نفسي بيده لقد زوجتك سعيدا في الدنيا وانه في الآخرة لمن الصالحين. فلان منها.

فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : يا أسماء ائتيني بالمخضب فاملئيه ماء. فأتت أسماء بالمخضب فملأته ، فمج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فيه ومسح فيه وجهه وقدميه ثم دعا فاطمة فأخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها وكفا بين ثدييها ، ثم رش جلده وجلدها ، ثم التزمها فقال : «اللهم انها مني وأنا منها ، اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهرتني فطهرها».

ثم دعا بمخضب آخر ، ثم دعا عليا فصنع به كما صنع بها ، ثم دعا له كما دعا لها ، ثم قال لهما : قوما الى بيتكما جمع الله بينكما وبارك في سيركما وأصلح بالكما. ثم قام فأغلق عليهما بابه بيده.

قال ابن عباس : فأخبرتني أسماء بنت عميس أنها رمقت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلم يزل يدعو لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحدا حتى توارى في حجرته صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

وروى الحديث أيضا في ج 24 ص 132 وج 25 ص 307 سندا ومتنا باختلاف يسير في اللفظ والتقديم والتأخير وبيان نسب الراوي وغير ذلك مما لا يخل بالمعنى.

الصفحة 378 من 588