مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 25 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 588

__________________

الأمر.

أرسل الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم الى النخبة الممتازة من أصحابه من مهاجرين وأنصار ، فلما التأم الجمع قال صلى‌الله‌عليه‌وآله :

«الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه وسطوته ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه ، ان الله تبارك اسمه وتعالت عظمته جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا ، أوشج به الأرحام وألزم الأنام ، فقال عز من قائل (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً) ، فأمر الله يجري الى قضائه ، وقضاؤه يجري الى قدره ، ولكل قضاء قدر ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب ، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ثم ان الله تعالى أمرني أن أزوج فاطمة بنت خديجة من علي بن أبي طالب ، فاشهدوا اني زوجته على أربعمائة مثقال فضة ، ان رضي بذلك علي بن أبي طالب».

ثم دعا بطبق من بسر فوضعت بين أيدينا ثم قال : انتهبوا فانتهبنا .. هكذا يحدث انس بن مالك .. ويقول أيضا : فبينا نحن ننتهب إذ دخل علي رضي‌الله‌عنه على النبي ، فتبسم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في وجهه ، ثم قال : ان الله قد أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة ان رضيت بذلك. فقال : قد رضيت بذلك يا رسول الله. فقال الرسول : جمع الله شملكما وأسعد جدكما وبارك عليكما وأخرج منكما كثيرا طيبا ..

وقد كان جماعة من المهاجرين خطبوها الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما زوجها عليا قالوا في ذلك ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : ما أنا زوجته

الصفحة 368 من 588