مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 25 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 588

__________________

وقالا له : أنت أكثر قريش مالا ، فلو أتيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فخطبت فاطمة زادك الله مالا الى مالك وشرفا الى شرفك.

فأتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : يا رسول الله زوجني فاطمة. فأعرض عنه رسول الله ، فأتاهما فقال : قد نزل بي مثل الذي نزل بكما ..

فتوجها الى علي وقالا له : قد عرفنا قرابتك من رسول الله وقدمك في الإسلام فلو أتيت رسول الله فخطبت اليه فاطمة لزادك الله فضلا الى فضلك وشرفا الى شرفك ..

وقال غيرهما من أصحاب الرسول – كما روى ذلك أنس بن مالك لعلي : لو خطبت الى النبي لخليق أن يزوجكها.

ويحدثنا ابن عباس فيقول : كانت فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم تذكر فلا يذكرها أحد لرسول الله الا أعرض عنه ، فقال سعد بن معاذ الأنصاري لعلي عليه‌السلام : اني والله ما أرى رسول الله يريد بها غيرك. تقدم الوصي الى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وجلس بين يديه وقد أحجم فلا يستطيع الكلام.

فسأله الرسول حاجته فسكت ، وليس من عادته السكوت ولا الاحجام. فعرف صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه جاء يخطب الزهراء ، وأنه قد منعه عن التكلم الحياء فأعاد صلى‌الله‌عليه‌وسلم عليه السؤال ، فقال : ما حاجة علي؟ قال : يا رسول الله ذكرت فاطمة بنت رسول الله. فقال : مرحبا وأهلا. وخرج سلام الله عليه على أولئك الرهط من الأنصار وكانوا ينتظرونه ، فقالوا : ما وراءك؟ فأخبرهم الخبر فقالوا : يكفيك من رسول الله أحدهما أعطاك الرحب وأعطاك الأهل.

وقد فهم الناس من جواب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم لعلي أن الوحي قد نزل وان الله قد اختار عليا زوجا للزهراء ، وباتوا جميعا ينتظرون إعلان الرسول لهذا

الصفحة 367 من 588