مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 25 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 588

__________________

مترفة ولا ناعمة ، فذكرت الزهراء لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوما فقر علي ، فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام : انه سيد في الدنيا وانه في الآخرة لمن الصالحين ، وانه أكثر الصحابة علما وأفضلهم حلما وأولهم إسلاما. ثم قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لابنته وزوجها : لا يخافن أحد الا ذنبه ، ولا يرجون الا ربه ولا يستحى من لا يعلم أن يتعلم ، ولا من يعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم. ما أبردها على الكبد إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول : الله أعلم.

وكان علي بن أبي طالب فقيرا زاهدا ، فلم يستطع أن يستأجر لفاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم خادما لتعينها أو تقوم عنها بالعمل الشاق ، فكان علي يساعد الزهراء في بعض أعمال البيت.

وذات يوم رجع النبي عليه الصلاة والسلام من إحدى غزواته ، فقال علي لفاطمة : والله لقد سنوت شقوت حتى قد اشتكيت صدري ، وقد جاء الله أباك بسبي بصبي فاذهبي فاستخدميه.

فقالت الزهراء : والله قد طحنت حتى مجلت تقطعت من العمل وظهرت فيها فقاعات ملتهبة يداي.

فأتت فاطمة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما رآها سألها : ما جاء بك أي بنية؟ فقالت الزهراء في استحياء : جئت لأسلم عليك.

واستحيت أن تسأله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ورجعت الى بيتها ، فقال علي بن أبي طالب : ما فعلت؟ قالت فاطمة : استحييت أن أسأله.

فانطلقا معا الى النبي عليه الصلاة والسلام ، فقال ربيب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : يا رسول الله من الله عليك بسبي وسعة فأخدمنا امنحنا خادما يعيننا على حياتنا .

الصفحة 365 من 588