ويا ذا العروة المتين ، ويا راحم المساكين ، ويا أرحم الراحمين». قالت : فانصرفت حتى دخلت على علي رضياللهعنه ، فقال : ما ورائك؟ قالت : ذهبت من عندك الى الدنيا وأتيتك بالأخرة. فقال : خير أيامك ، خير أيامك.
ومنهم المؤرخ الكبير عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني في «التدوين في اخبار قزوين» (ج 1 ص 402 ، 403 ط بيروت) قال :
سمعت عبد الرحيم بن الحسين بن منصور المؤذن يحكي أن الوالد رحمهالله خرج لصلاة العشاء في بعض الليالي المظلمة ، وأنا أنتظر على باب المسجد فحسبت أن في يده سراجا ، فتعجبت منه لأنه ما كانت يعتاده ، فلما انتهى الى باب المسجد لم أجد معه شيئا ، فدهشت ثم ذكرت له ذلك من بعد ، فمنعني من حكايته وافشائه ، أحضرت وأنا ابن عشر سنين تقريبا مجلس الامام أحمد بن اسماعيل في يوم جمعة رحمهالله ، فجرى على عادته في بناء المجلس على الأذكار والدعوات ، وذكر فضل الذكر الذي روي أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم علمه فاطمة رضياللهعنها ، وهو «يا أول الأولين ، ويا آخر الآخرين ، ويا ذا القوة المتين ، ويا راحم المساكين ، ويا أرحم الراحمين».
هذا حديث يروى مسندا عن سفيان الثوري ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن سويد بن غفلة قال : أصابت علي بن أبي طالب رضياللهعنه خصاصة ، فقال لفاطمة : لو أتيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسألته فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «درر السمطين» بعينه.




