مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 25 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 588

__________________

وقال أيضا في ص 93 :

[الخامسة يقال انها : لم تغسل بعد الموت ، وانها غسلت نفسها]

لما رواه الامام أحمد في مسنده ، وابن سعد في طبقاته عن سلمى قالت : اشتكت فاطمة شكواها التي قبضت فيه ، فكنت أمرضها ، فأصبحت يوما وخرج علي لبعض حاجته ، فقالت : يا أمة اسكبي لي غسلا ، فسكبت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل ، ثم قالت : أعطينى ثيابي الجدد ، فلبستها ، ثم قالت : قربى فراشي وسط البيت ، فاضطجعت واستقبلت القبلة وجعلت يدها تحت خدها وقالت : يا أمة اني مقبوضة وقد تطهرت فلا يكشفني أحد. فقبضت مكانها.

فجاء علي فأخبرته فقال : لا والله لا يكشفها أحد ، فدفنها بغسلها ذلك [حديث غريب ، واسناده جيد ، ولكن فيه ابن اسحق وقد ضعفه] وله شواهد ومرسل وهو : ما رواه عبد الله بن محمد بن عقيل : أن فاطمة لما حضرتها الوفاة أمرت عليا فوضع لها غسلا فاغتسلت وتطهرت ، ودعت بثياب كفنها ، فأتيت بثياب غلاظ خشنة ، فلبستها ، ومست من حنوط ثم أمرت ألا يكشفها أحد إذا قبضت ، وأن تدرج كما في ثيابها.

فقلت له : هل علمت أحدا فعل ذلك؟ قال : نعم كثير بن العباس ، وكتب في أطراف أكفانه : يشهد كثير بن العباس : أنه لا اله الا الله.

[وقد أنكر الحافظ ابن حجر في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد على ابن الجوزي في حكمه عليه بالوضع] وقال كثيرون :

غسلها زوجها علي ، أو أسماء بنت عميس ، وصلى علي عليها ودفنها ليلا بوصية منها ، في محل فيه ولدها الحسن تحت محرابها.

الصفحة 246 من 588