مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 25 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 588

فلما نزل قوله تعالى (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ) الآية ، بكى وبكى أصحابه ، ولم يستطع أن يسأله أحد ، فأتى عبد الرحمن بن عوف فاطمة ودق الباب ، قالت : ما تريد؟ قال : تركت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم باكيا ولا أدري ما نزل به! فقالت : تمهل حتى أضم علي ثيابي فأنطلق اليه ، فلبست شملة قد خيطت بخوص النخل في اثني عشر موضعا ، فرآها عمر ، فقال : وا حسرتا قيصر وكسرى يلبسان الحرير والسندس وبنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم تلبس شملة صوف مرقعة بخوص النخل ، فسكت عمر ونزل الى أبيها وقالت : والذي بعثك بالحق نبيا ما لي ولعلي منذ كذا الا جلد شاة نعلف عليه بالنهار بعيرنا ونفترش الليل ، وان مرقعنا من أدم حشوه ليف ، فقال : مه يا عمر دعها لعلها تكون من السابقين ، وإذا كان يوم القيامة ينادي مناد : يا أهل المحشر غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة. فقالت : يا أبي فداك نفسي ما الذي أبكاك؟ فقال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : نزل جبرئيل بهذه الآية (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ* لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) فيا فاطمة ان أهون بابا فيه سبعون ألف جبل من نار ، مثل ذلك من الشعاب الى آخر ما قال من التهويل وأنواع العذاب التي لا تشبه بعضها بعضا ، حتى سقطت فاطمة لوجهها من خطر ما سمعت.

ومنهم العلامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في «آل محمد» (ص 36) قال:

قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : إذا كان يوم القيامة قيل : يا أهل الجمع غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فتمر وعليها ريطتان خضراوان. وفي بعض الروايات : حمراوان.

رواه في «المسند» الامام أحمد بن حنبل يرفعه بسنده عن أنس عن النبي

الصفحة 218 من 588