__________________
بمجرد نفسي من غير ما يكرمني به الله من شفاعة أو مغفرة ونحو ذلك.
قال سيدنا علي كرم الله وجهه : الشريف كل من شرفه علمه ، والسؤدد لمن اتقى الله ربه ، والكريم من كرم عن ذل النار وجهه.
ثم ان صاحب المشرع أيضا كان يحث في نفس الكتاب على ترك الفخر بالاباء والأحساب ، وذكر بقوله تعالى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) وبقوله صلىاللهعليهوسلم : ان الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة الا عن أعمالكم ، أكرمكم عند الله أتقاكم.
وبقوله صلىاللهعليهوسلم : الناس مستوون كأسنان المشط ، ليس لأحد على أحد فضل الا بتقوى الله عزوجل.
وبقوله صلىاللهعليهوسلم : يا أيها الناس ان ربكم واحد ، وان أباكم واحد ، لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لأسود على أحمر الا بالتقوى ، خيركم عند الله أتقاكم.
وبقوله عليه الصلاة والسّلام : المسلمون أخوة ، لا فضل لأحد على أحد الا بالتقوى.
وأجاب الامام الحليمي عن الأحاديث التي وقع فيها الانتساب الى الآباء : أنه صلىاللهعليهوسلم لم يرد بذلك الفخر ، وانما أراد تعريف منازل أولئك ومراتبهم ، فهو من التحدث بالنعمة.
واعلم أننا انما نحبهم لله تعالى لقرابتهم من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، أخرج الترمذي عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب : أن العباس ابن عبد المطلب رضياللهعنه دخل على رسول الله صلىاللهعليهوسلم مغضبا وأنا عنده ، فقال : ما أغضبك؟ قال : يا رسول الله ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا




