مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 24 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 675

__________________

بمجرد نفسي من غير ما يكرمني به الله من شفاعة أو مغفرة ونحو ذلك.

قال سيدنا علي كرم الله وجهه : الشريف كل من شرفه علمه ، والسؤدد لمن اتقى الله ربه ، والكريم من كرم عن ذل النار وجهه.

ثم ان صاحب المشرع أيضا كان يحث في نفس الكتاب على ترك الفخر بالاباء والأحساب ، وذكر بقوله تعالى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) وبقوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : ان الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة الا عن أعمالكم ، أكرمكم عند الله أتقاكم.

وبقوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : الناس مستوون كأسنان المشط ، ليس لأحد على أحد فضل الا بتقوى الله عزوجل.

وبقوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : يا أيها الناس ان ربكم واحد ، وان أباكم واحد ، لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لأسود على أحمر الا بالتقوى ، خيركم عند الله أتقاكم.

وبقوله عليه الصلاة والسّلام : المسلمون أخوة ، لا فضل لأحد على أحد الا بالتقوى.

وأجاب الامام الحليمي عن الأحاديث التي وقع فيها الانتساب الى الآباء : أنه صلى‌الله‌عليه‌وسلم لم يرد بذلك الفخر ، وانما أراد تعريف منازل أولئك ومراتبهم ، فهو من التحدث بالنعمة.

واعلم أننا انما نحبهم لله تعالى لقرابتهم من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أخرج الترمذي عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب : أن العباس ابن عبد المطلب رضي‌الله‌عنه دخل على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم مغضبا وأنا عنده ، فقال : ما أغضبك؟ قال : يا رسول الله ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا

الصفحة 448 من 675