مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 24 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 675

__________________

ان كان حب الوصي رفضا  

 

فانني أرفض العباد  

وقال الامام المزني : انك رجل توالي أهل البيت ، فلو عملت أبياتا في هذا الباب ، فقال :

ما زال كتمانيك حتى كأنني  

 

برد السائلين لأعجم  

واكتم ودي مع صفاء مودتي  

 

لأسلم من قول الوشاة وأسلم  

وقال رضي‌الله‌عنه :

إذا نحن فضلنا عليا فاننا  

 

روافض بالتفضيل عند ذوي الجهل  

وفضل أبي بكر إذا ما ذكرته  

 

رميت بنصب عند ذكري للفضل  

فلا زلت ذا رفض ونصب كلاهما  

 

بحبيهما حتى أوسد في الرمل.  

ا ه وأقول : اني أعتقد ان المسيء من أهل البيت مغمور في ضمن محسنهم ، فاحذر يا أخي أن تمني النفس في بغضهم بما يرمى به بعضهم من الابتداع ومجانبة الأتباع ، كما وقع مثلا لحكام الدولة الفاطمية حيث رماهم بعض المؤرخين بكل عظيمة وبرأهم بعضهم الآخر منها. بل لو فرضنا صحة ذلك فهذا لا يخرجهم عن دائرة الذرية ولا النسبة النبوية. والولد العاق لا يمنع من الإرث والانتساب ، والشفاعة انما تكون لذوي الجناية ، بل قال بعض الأئمة لا يخرج أحد من أهل البيت حتى يطهر من الدنس المعنوي بمرض ونحوه. وقد قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم «تجاوزوا عن مسيئهم».

نعم محل ذلك في غير الحدود وحقوق الآدميين ، فمن أتى منهم بما يوجب حدا أقمنا عليه كالتائب إذا بلغ الحاكم أمره وقد زنى أو سرق مثلا فانه يقيم الحد عليه ، وان تحققنا توبته وانه مغفور له. ا ه.

الصفحة 446 من 675