مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 24 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 675

__________________

وجهه في ابنته ، واعتبروا ذلك في الأحكام كالوقف والوصية والكفاءة ، فلا يكافئ هاشمي غير شريف شريفة ، ويصرف الوقف على أولاد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم والموصى به إليهم دون غيرهم.

أخرج الحاكم في المستدرك عن جابر قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لكل بني أم عصبة الا ابني فاطمة فأنا وليهما وعصبتهما.

وأخرج أبو يعلى في مسنده عن فاطمة رضي‌الله‌عنها قالت : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : لكل بني أم عصبة الا ابني فاطمة فأنا وليهما وعصبتهما.

لقد خص لفظ الحديث الانتساب والتعصب بالحسن والحسين دون غيرهما ، وقد جرى السلف والخلف على أن ابن الشريفة لا يكون شريفا إذا لم يكن أبوه شريفا ، والا لكان ابن شريفة شريفا محرما عليه الصدقة وان لم يكن أبوه كذلك.

ولقب (الشريف) كان يطلق في الصدر الأول على كل من كان من أهل البيت سواء أكان حسنيا أم حسينيا أو علويا (من ذرية محمد بن الحنفية وغيره من أولاد علي بن أبي طالب) أو جعفريا أو عباسيا ، ثم قصر على ذرية الحسن والحسين فقط ، واستمر ذلك الى الآن.

قال الحافظ ابن حجر في «التحفة» في باب الوصايا : الشريف المنتسب من جهة الأب الى الحسن والحسين ، لأن الشريف وان عم كل رفيع الا انه اختص بأولاد فاطمة رضي‌الله‌عنها عرفا مطردا على الإطلاق. ا ه.

ومثله (السيد) هو في الأصل من يفوق أقرانه ، وخصه العرف بأولاد الحسنين رضي‌الله‌عنهما في جميع الجهات الإسلامية من غير نكير.

3 عظم الانتساب اليه صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقد صح عن ابن عباس في قوله تعالى (أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) انه قال : ترفع ذرية المؤمن معه في درجته يوم القيامة

الصفحة 443 من 675