مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 24 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 675

__________________

عليه وسلّم كان منادي الدين بقوله «ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان». او لأنه سأل الله عزوجل في ذلك حيث رأى الجنة في المنام وعلى أشجارها مكتوب «لا اله الا الله ، محمد رسول الله» ، وسأل جبريل عن ذلك فأخبره عن حاله فقال : يا رب أجر ذكري على لسان أمة محمد ، أو لقوله «واجعل لي لسان صدق في الآخرين» ، أو لأنه أفضل من بقية الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام ، أو لأن الله سماه أبا المؤمنين في قوله «ملة أبيكم ابراهيم» ، أو لأمر النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم باتباعه لا سيما في أركان الحج ، أو لأنه لما بنى البيت دعا بقوله «اللهم من حج هذا البيت من شيوخ أمة محمد فهبه مني ومن أهل بيتي» ثم دعا اسماعيل للكهول ، ثم اسحق للشباب ، ثم سارة للحرائر من الإناث ، ثم هاجر للموالي ، فلذلك اختص بذكره هو وأهل بيته. قلت : وفي اكثر هذه الأجوبة ما يحتاج الى صحة النقل. والله الموفق.

وثانيهما : قال شيخنا : اشتهر السؤال عن موقع التشبيه في قوله «كما صليت على ابراهيم» مع أن المقرر أن المشبه دون المشبه به ، والواقع هاهنا عكسه ، لأن محمدا صلى‌الله‌عليه‌وسلم وحده أفضل من ابراهيم وآل ابراهيم ، لا سيما وقد أضيف اليه آل محمد ، وقضية كونه أفضل أن تكون الصلاة المطلوبة له أفضل من كل صلاة حصلت أو تحصل لغيره.

وأجيب عن ذلك بأجوبة :

«الأول» أنه قال ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل من ابراهيم ، وقد أخرج مسلم من حديث انس أن رجلا قال للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : يا خير البرية ، قال ذلك ابراهيم ، أشار اليه ابن العربي ، وأيده أنه سأل لنفسه التسوية مع ابراهيم ، وأمر أمته أن يسألوا له ذلك ، فزاده الله تعالى بغير سؤال أن فضله على ابراهيم. وتعقب :

الصفحة 265 من 675