مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 24 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 675

__________________

وانصر على آل الصليب  

 

وعابديه اليوم آلك  

وقد يطلق آل فلان على نفسه وعليه وعلى من يضاف اليه جميعا ، وضابطه أنه إذا قيل فعل آل فلان كذا دخل هو فيهم الا بقرينة ، ومن شواهده قوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم للحسن بن علي «انا آل محمد ، لا تحل لنا الصدقة»، وان ذكرا معا فلا ، وهو كالفقير والمسكين ، وكذا الايمان والإسلام والفسوق والعصيان.

واختلف في المراد بآل محمد هاهنا ، فالأرجح أنهم من حرمت عليهم الصدقة ، وهذا نص عليه الشافعي واختاره الجمهور ، ويؤيده قوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في حديث أبي هريرة للحسن بن علي «انا آل محمد لا تحل لنا الصدقة» ،

وقوله في أثناء حديث مرفوع «ان هذه الصدقة انما هي أوساخ الناس وانها لا تحل لمحمد ولا لال محمد».

وقال احمد : المراد بآل محمد في حديث التشهد أهل بيته ، وعلى هذا فهل يجوز أن يقول «أهل» عوض آل ، روايتان عندهم.

وقيل المراد بآل محمد أزواجه وذريته ، لأن اكثر طرق الحديث جاء بلفظ «وآل محمد» ، وجاء في حديث أبي حميد موضعه «وأزواجه وذريته» ، فدل على أن المراد بالال الأزواج وذريته.

وتعقب بأنه ثبت الجمع بين الثلاثة كما في حديث أبي هريرة الماضي ، فيحمل على أن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ غيره. والمراد بالال في التشهد الأزواج ومن حرمت عليهم الصدقة ، ويدخل فيهم الذرية ، فبذلك يجمع بين الأحاديث.

وقد أطلق على أزواجه صلى‌الله‌عليه‌وسلم «آل محمد» في حديث عائشة : ما شبع آل محمد من خبز مأدوم ثلاثا ،

وفي حديث أبي هريرة : اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا ، وكأن الأزواج افردوا بالذكر تنويها لهم ، وكذا الذرية.

الصفحة 260 من 675