__________________
وأنت إذ تقرأ هذه الروايات تفهم جد الفهم أن النبي صلىاللهعليهوسلم كان شديد الحرص على أن يعلم الأمة الإسلامية علما لا يقبل الشك ، أن المقصود من آية التطهير حصرها بعلي وفاطمة والحسن والحسين سلام الله عليهم ، لذلك تراه صلىاللهعليهوآله يجللهم بكسائه أولا ، ثم يضع يديه عليهم ثانيا ، ثم يشير إليهم مؤكدا وقائلا : اللهم ان هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد انك حميد مجيد ..
ويزيد النبي في توضيح هذا الأمر بأن يلفهم جميعا بكسائه الخيبري كما تحدث أم سلمة آخذا بطرفي الكساء مشيرا بيده اليمنى الى السماء قائلا : اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ... مكررا ذلك ثلاثا.
ولذلك تراه صلىاللهعليهوآله يجتذب الكساء من يد أم سلمة ، فلا يدعها تدخل معهم آمرا إياها أن تبقى على مكانها ، مفهما لها أنها ليست من أهل البيت وانما هي من أزواجه «أنت على خير ، أنت من أزواج النبي».
وقد أفهمها بأنها على خير لتطمئن أولا ، ولتعلم أنها مع شهادة الرسول بأنها على خير ، ولكنه لا يجوز أن تجلل بهذا الكساء ، لأن الله قد عنى أهل البيت وليست زوجاته على جلالة قدرهن من أهله ..
وقد صرح الرسول الأعظم فقال : أنزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وفي الحسن والحسين وفاطمة ، ولتأكيد هذه الآية وتوطيدها في أذهان المسلمين ، كان الرسول يقرأ هذه الآية كلما مر بباب فاطمة.
فعن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر ، إذا خرج الى صلاة الفجر ، فيقول : الصلاة يا أهل البيت. ويقرأ الآية




