مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 24 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 675

يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني الى يوم القيامة.

فقالوا : يا أبا القاسم رأينا أن لا نباهلك وأن نقرك على دينك ونثبت على ديننا. قال: فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا ، فأبوا. قال : اني أحاربكم. قالوا : ما لنا بحرب العرب طاقة ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا على أن نؤدي إليك كل عام ألفي حلة ، ألف في صفر وألف في رجب. فصالحهم على ذلك مع شروط له ، وشروط لهم سيأتي بيانهما.

ومنهم العلامة الشيخ ابو عبد الله محمد بن المدني جنون المغربي الفاسى المالكي المتوفى سنة 1278 في كتابه «الدرر المكنونة في النسبة الشريفة المصونة» (ص 14 ط المطبعة الفاسية) قال :

وحكي أن الرشيد قال لموسى الكاظم رضي‌الله‌عنه : كيف قلتم نحن ذرية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنتم بنو علي؟ وانما ينسب الرجل الى جده لأبيه دون جده لأمه. فقرأ الكاظم (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ) الى قوله (مِنَ الصَّالِحِينَ). ثم قال : وليس لعيسى أب وانما ألحق بذرية الأنبياء من قبل أمه ، وكذلك ألحقنا بذرية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من قبل أمنا فاطمة رضي‌الله‌عنها.

ثم قال : قال الله عزوجل (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ) الآية. ولم يدع صلى‌الله‌عليه‌وسلم عند مباهلتهم غير فاطمة وعلي والحسن والحسين وهما الأبناء.

وذكر في الروض الزاهر عن الشعبي قال : لما بلغ الحجاج أن يحيى بن يعمر يقول : ان الحسن والحسين رضي‌الله‌عنهما من ذرية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وكان يحيى بن يعمر بخراسان ، فكتب الحجاج الى قتيبة بن مسلم والى خراسان

الصفحة 20 من 675