مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 24 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 675

فتابعوه خروجا للوجوه ضيا  

 

يبديه سر معان في قلوبهم  

قال الزعيم وجوه لا ترد إذا  

 

توجهت لاله العرب والعجم  

الآن آمنت قبل الابتهال بأن  

 

قد ينكر الفم طعم الماء من سقم  

قد حصحص الحق أني لا أباهلكم  

 

وانني مخطئ في الزعم والزعم  

ومنهم العلامة الشيخ عبد العزيز بن محمد الرحبي الحنفي البغدادي في «فقه الملوك ومفتاح الرتاج» (ص 472 ط بغداد) قال :

«فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين» فلما أتى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم الخبر من الله عنه والفصل من القضاء بينه وبينهم ، وامر بملاعنتهم ان ردوا ذلك عليه ، دعاهم الى المباهلة ، فقالوا : دعنا يا ابا القاسم نرجع وننظر في أمرنا ثم نأتيك ، فانصرفوا عنه ثم خلوا بالعاقب وكان ذا رأيهم ، فقالوا : يا عبد المسيح ما ترى؟ فقال : والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل ، ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم ، والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن فعلتم لتهلكوا ، فان أبيتم الا ألف دينكم والاقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل وانصرفوا الى بلادكم.

فأتوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وقد غدا محتضنا للحسين أخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها ، وهو يقول : إذا أنا دعوت فأمنوا. وكان عليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله ثم الحسين ثم فاطمة ثم علي فأدخلهم داخله ، ثم قال «انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا».

فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى اني لأرى وجوها لو سألوا الله أن

الصفحة 19 من 675