مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 24 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 675

وفي صحيح مسلم وغيره عن زيد بن أرقم قال : قام فينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ألا ايها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب ، واني تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي.

فقيل لزيد : من أهل بيته؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال : بلى ان نساءه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرمت عليه الصدقة بعده. قيل : ومن هم؟ قال : هم آل علي وآل جعفر وآل عباس رضي‌الله‌عنهم. قيل : كل هؤلاء حرم عليه الصدقة؟ قال : نعم.

وروى جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي حديثا ولفظه : وروى زيد بن أرقم قال : أقبل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم حجة الوداع ، فقال : اني فرطكم على الحوض وانكم تبعي ، وانكم توشكون أن تردوا علي الحوض فأسألكم عن ثقلين كيف خلفتموني فيهما. فقام رجل من المهاجرين وقال : ما الثقلان؟ قال : الأكبر منهما كتاب الله سبب طرفه بيد الله وسبب طرفه بأيديكم ، فتمسكوا به ، والأصغر عترتي ، فمن استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فليستوص فيهم خيرا أو كما قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم ، واني قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني أن يردوا علي الحوض كتين أو قال : كهاتين وأشار بالمسبحتين ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي ، وعدوهما لي عدو.

الصفحة 182 من 675