مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 24 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 675

وأنفسنا وأنفسكم) أي هلموا نجتمع ويدعو كل منا ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه الى المباهلة ، وفي صحيح مسلم لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي (ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) أي تتضرع الى الله فنقول : اللهم العن الكاذب منا في شأن عيسى ، فلما دعاهم الى المباهلة امتنعوا وقبلوا بالجزية ، عن ابن عباس أنه قال : لو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا. قال أبو حيان : وفي ترك النصارى الملاعنة لعلمهم بصدقه شاهد عظيم على صحة نبوته ثم قال تعالى : (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُ) أي هذا الذي قصصناه.

ومنهم العلامة صلاح الدين محمد بن شاكر الشافعي في «عيون التواريخ» (ج 1 ص 144 والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة جستربيتى بايرلندة) قال :

وأما نصارى نجران فإنهم أرسلوا العاقب والسيد في نفر منهم الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأرادوا مباهلته فخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين رضي‌الله‌عنهم ، فلما رأوهم قالوا : هذه وجوه لو أقسمت على الله أن يزيل الجبال لأزالها ، ولم يباهلوه وصالحوه على ألفي حلة ثمن كل حلة أربعون درهما ، وعلى أن يضيفوا رسل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وجعل لهم ذمة الله وعهده وشرط عليهم أن لا يأكلوا الربا ولا يتعاملوا به.

ومنهم العلامة محمد على الانسى في «الدرر واللئال» (ص 208 ط بيروت) قال:

ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره حديث دعوة وفد نجران للمباهلة وهو الذي قرأ عليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قوله تعالى (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا

الصفحة 12 من 675