مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 24 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 675

وأما السنة فما روى الترمذي وأخرج مسلم في صحيحه معناه من قوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي.

وأما المعنى ولم يذكره المصنف ، فان أهل البيت مهبط الوحي والنبي منهم وفيهم ، فالخطأ عليهم أبعد.

ومنهم العلامة محمد بن الحسن البدخشي في «مناهج العقول في شرح منهاج الأصول» للقاضي البيضاوي (ج 2 ص 398 ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1405) قال :

المسألة (الرابعة : قال الشيعة) كالامامية والزيدية (اجماع العترة) أي عترة الرسول عليه الصلاة والسلام (حجة) سواء كان مع مخالفة غيرهم أو عدم المخالفة ، والموافقة بأن علم منهم التوقف أو عدم سماع الحكم ، والا كان اجماعا سكوتيا لقوله تعالى (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) والخطأ رجس فيجب أن يكون أهل البيت مطهرين علي وفاطمة وابناهما رضوان الله عليهم ، لأنها لما نزلت لف عليه الصلاة والسلام عليهم كساء وقال «هؤلاء أهل بيتي».

وقال أيضا في ص 401 :

المسألة الرابعة : ذهبت الشيعة كالامامية والزيدية الى أن اجماع العترة حجة وأرادوا بالعترة عليا وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين ، وهي بالتاء المثناة ، واحتجوا بالكتاب والسنة : أما الكتاب فقوله تعالى (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) وجه الاستدلال أن الله تعالى أخبر عن نفي الرجس عن أهل البيت والخطأ رجس ، فيكون منفيا عنهم ، وإذا كان الخطأ منفيا عنهم كان إجماعهم حجة ، وأهل البيت هم علي وفاطمة وابناهما رضي‌الله‌عنهم ،

الصفحة 103 من 675